على غضنفرى
183
التكرار في القرآن
* ( . . . وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) * ( 1 ) . قد جاء هذا المقهوم في سورة آل عمران ، 47 ؛ مريم ، 35 ؛ يس ، 82 ؛ غافر ، 68 والمراد من الأمر " اذا قضى امرا " وان كان مطلقا و لكن كل امر كان مناسبا لما قبله ، ففي آية البقرة المراد منه تكوين السموات والأرض وفي آية آل عمران خلق عيسى عليه السلام من ام لم يمسها بشر ، وقس على هذا بعد ملاحظة سياق هذه الآيات كلها . * ( . . . ولئن أتبعت أهواءهم بعد الذى جاءك من العلم مالك من الله من ولى ولا نصير ) * ( 2 ) . * ( . . . ولئن أتبعت أهواءهم من بعد ماجآءك من العلم إنك لمن الظلمين ) * ( 3 ) . * ( . . . ولئن أتبعث أهواءهم بعد ماجآءك من العلم مالك من الله من ولى ولاواق ) * ( 4 ) . فقد منع الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وآله من اتباع اليهود والنصارى بعد العلم الذي حصل له صلى الله عليه وآله والهدف الاساسى من ذلك ، ان يتنبه الناس كلهم الى عدم وجود تمييز بينهم في اطار القوانين الالهية . المراد من " الاهواء " في الآية الاولى ملة أهل الكتاب التي سميتموها الدين الالهى ، والمراد منه في الثانية قولهم عند تغيير القبلة تعصبا لقبلتهم التي هي بيت المقدس ، والمراد منه في الثالثة اقتراحهم على النبي ان يأتي به غير هذا القرآن وطمعهم لتبعية الرسول عن أحكامهم المنسوخة .
--> 1 - سورة البقرة ، آية 117 . 2 - سورة البقرة ، آية 120 . 3 - سورة البقرة ، آية 145 . 4 - سورة الرعد ، آية 37 .